حركة العمل الشعبي - حشد : الدول المتقدمة تتبنى نظام الاحزاب وحرية تكوينها

تابعت حركة العمل الشعبي (حشد) الرأي الصادر عن المجلس الاعلى للقضاء الخاص بالقانون المقدم حول "تنظيم الهيئات السياسية" .
 

ونجد ان المجلس الأعلى للقضاء ابدى رأياً مسبقاً بخصوص تنظيم وإعلان الهيئات السياسية ، الا ان المادة (27) من قانون تنظيم القضاء قد نصت على انه (يحظر على القضاء وأعضاء النيابة العامة أبداء الآراء السياسية كما يحظر عليهم التقدم للترشيح في الانتخابات العامة )وبأن هذا الرأي يؤدي الى حرج للمحكمة الدستورية عند النظر في الطعون الدستورية للفصل بها لأن بعض أعضاء المجلس الأعلى للقضاء هم أعضاء بالمحكمة الدستورية.

كما ان المذكرة التفسيرية للدستور بالمادة (43) تقرر بأن "حرية تكوين الجمعيات والنقابات " دون النص على ' الهيئات ' التي تشمل في مدلولها العام بصفة خاصة الاحزاب السياسية ، وذلك حتى لا يتضمن النص الدستوري الإلزام بإباحة إنشاء هذه الأحزاب ، كما أن عدم إيراد هذا الإلزام في صلب المادة ليس معناه تقرير حظر دستوري يقيد المستقبل لأجل غير مسمى ويمنع المشرع من السماح بتكوين أحزاب إذا رأى محلا لذلك ، وعليه فالنص الدستوري المذكور لا يلزم بحرية الاحزاب ولا يحظرها ، وإنما يفوض الامر للمشرع العادي دون أن يأمره في هذا الشأن أو ينهاه .


وبناء عليه فإنه يكون لمجلس الامة فقط حرية التدخل وإصدار تشريع ينظم الاحزاب ولمجلس الامة فقط اختيار الوقت المناسب لهذا التدخل والآلية المناسبة لقانون الاحزاب ، خاصة أن مجلس الامة يكون باشتراك الاعضاء الممثلين للامة ، بل وأن هذا الرأي اثار موضوعا نعتقد بأنه "بات ملحاً " كجزء من حل الاشكالات التي نعاني منها من الناحية السياسية في الكويت وهي ضرورة تبني الاحزاب لتطوير الممارسة الديمقراطية "لأن البديل لنظام الاحزاب هو التعصب والجهل الذي يقسم مكونات المجتمع بحيث تقودهم العنصرية والمصالح الفئوية" بينما الاحزاب تسمح بأن تجتمع جميع فئات الكويت في حزب معين ويعلنوا مبادئهم تحت مظلة القانون ورقابة السلطات المختلفة .

ان الدول المتقدمة تتبنى نظام الاحزاب وحرية تكوينها وأول من يدافع عن تلك الاحزاب ونشوئها هو الجهاز القضائي بمختلف أقسامه وعلى رأسه المحكمة الدستورية.


وختاما فان الدستور الكويتي نص على فصل السلطات وعدم تجاوز سلطة على اخرى فإن السلطة التشريعية هي صاحبة الاختصاص والدستور لم يقرر سوى الرقابة اللاحقة على القوانين بعد صدورها.