بيان القوى السياسية

تستمر القوى السياسية بالإحتجاج على الأوضاع المستمرة بالتردي، تلك الأوضاع التي لا تكف عن مفاجئتنا بتوالي فضائح الفساد المالي والسياسي. الأمر الذي يؤكد عجز منظومتنا السياسية الحالية عن التصدي والدفاع عن الكويت ومصالح شعبها. فنحن نرى أن قوى الفساد والإفساد قد تطاولت وتمادت إلى حدودها القصوى، وعرضت الكويت ومصالح الكويت لوضع ذو تبعات كارثية لم يسبق له مثيل على مر تاريخها.  ومازالت قوى الفساد تناور وتراوغ للحيلولة دون أن تسمح للاقتراب من وضع الحلول الناجعة للوضع السياسي في البلاد، آملة أن تحول محاولاتها إلى حماية مصالحها على حساب الدولة والمصلحة العامة.
من هنا ترى القوى السياسية المجتمعة أن دورها يحتم عليها التشديد والإصرار على إستمرار الإحتجاج والتصعيد إذا لزم الأمر، ضد تلك المحاولات والممارسات التي أودت بنا إلى هذا الوضع السياسي، الذي يشعر به كل مواطن بمشاعر الضيق والألم، على ضياع الفرص والوقت للإصلاح، وعلى محاربة وإبعاد المصلحين.  
إن القوى السياسية ملتزمة إتجاه القضايا والمبادرات الملحة لإصلاح الوضع السياسي من خلال تأكيدها على حق المشاركة الشعبية السياسية، والإلتزام والإصرار على الديمقراطية كنظام سياسي فعلا لا قولا، وحقيقة لا زيفا. من هنا تردد هذه القوى السياسية وتبادر كنظرائها من التجمعات والشخصيات السياسية بالمطالبة بإلغاء نظام الصوت الواحد سيء الذكر، وطي صفحته ومعالجة تداعياته السيئة، والمشوهة التي شوهت الكويت، والدفع بكل قوة ممكنة نحو المشاركة الشعبية الحقيقية. التي تعكس الرؤى الشعبية صراحة وليس الإلتفاف عليها. ونرى في قانون الإنتخاب المقترح بالقوائم النسبية هو الأكفأ والأجدر بتحقيق طموحات المدخل السياسي للإصلاح، والوقوف ضد الفساد المستشري، وأيضا لعكس إرادة الشعب وتحقيقا لمبدأ " ...السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا" وتأكيدا لجميع الجوانب في المادة "6" من الدستور الكويتي خصوصا ماورد فيها ويتعلق بنظام الحكم والديمقراطية. 
ما يدفعنا لتبني مقترح القوائم النسبية هو أنه يدفع النواب قبل دخول قبة البرلمان وبعد دخولها، للتعاون على تبني البرامج السياسية والمقترحات الجماعية ذات العلاقة بالمصلحة العامة على حساب المبادرات الفردية والطموحات الشعبوية. الأمر الذي من شأنة أيضا أن يكون أداة فاعلة للقضاء على الخدمات الخاصة التي يقدمها النواب كرشى سياسية. 

الكويت بلدا ديمقراطيا متميزا بين أقرانه من دول المنطقة، وآن الأوان ليفعل تلك الديمقراطية من خلال المشاركة الشعبية الحقيقية. ليحقق تنمية مستمرة ومستمدة من ذلك التميز ويبدأ صفحة جديدة لا يلطخها تعطيل ولا يبطأها تحايل. بل يدفعها الطموح وتستحثها القمم.