تحولت السلطة التشريعية الاتية عن طريق "نظام الصوت الواحد" من وسيلة بيد الشعب الى وسيلة بيد السلطة واعوانها المتنفذين ..

 

بيان صادر عن حركة العمل الشعبي (حشد)

إن القواعد السياسية التي تقوم عليها الديمقراطية قد تم تقويضها ، وأصبح مصير التجربة في مهب الريح ، وتحولت السلطة التشريعية الاتية عن طريق "نظام الصوت الواحد" من وسيلة بيد الشعب الى وسيلة بيد السلطة واعوانها المتنفذين ، وأصبح المجلس ملحقاً أو ادراة من ادارات الدولة ، فقد تم إفراغ المجلس والدستور وجعله من دون معنى أو محتوى حقيقي ، بل انه أصبح غطاء للفساد والفاسدين والمفسدين ، وخاضعاً لتوجهات السلطة وأعوانها أصحاب الصفقات العمومية التي تمرر لهم في الظلام بدون اللجوء إلى مسطرة الشفافية والتنافس النزيه وهي ما يعرف ب" البورجوازية  الطفيلية ".
وتكشفت هذه الحقيقة خلال كل الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والإدارية التي مرت بها البلاد منذ تشكيل اول حكومة في عام (1964) حتى يومنا هذا ، وعبر فضائح الفساد المالي والإداري بالدولة من صفقات مشبوهة وعمولات ورشا وسرقات ونهب للمال العام وغسل للاموال ، ومن خلال العبث بأمن الوطن في الفساد الذي طال المؤسسات الأمنية والعسكرية ، والعبث بالتركيبة السكانية ، كل هذا يؤكد مرة اخرى ، أن هذه السلطة عاجزة عن ادارة الدولة ، بل انها لا تملك الحد الادنى من الكفاءة السياسية لإدارة البلاد والمحافظة عليها .
ان ما شهدناه خلال الايام الماضية ، من قيام السلطة بإسدال الستار على مسرحيتها الهزلية  بالتعاون مع المسمى زوراً مجلس الامة ، وضربها بعرض الحائط للمشاعر الشعبية الوطنية الغاضبة على وزير الداخلية ، المسؤول الاول عن فضيحة التسجيلات التي مست خصوصية الناس ، وتخبطه باجراءاته الادارية والقانونية الصورية لحماية بعض الساقطين أخلاقياً وسلوكياً وقيمياً في جهاز امن الدولة بإنقاذ وزير سقط شعبياً.
على السلطة ان تعلم أن استمرارها منذ سنوات طويلة بسياساتها الفاشلة وتخبطها المستمر ،بأدارة الدولة وتدخلها السافر بشكل مباشر وغير مباشر بتشكيل مجلس الشعب كما نراه اليوم وصنع مجلس صوري "مجلس الصوت الواحد" الذي لا يملك من امره شيئا ، امر غير مقبول على الإطلاق ، ولن تصلح احوال البلد إلا برحيل هذه الحكومة والمجلس غير مأسوف عليهما "وان تتشكل حكومة أنقاذ وطني" من رجال دولة يكون لهم تاريخ ناصع بالوطنية الحقة ، وأصحاب أياد بيضاء في الحرص على البلاد وحماية ثرواته من اللصوص والانتهازيين.
وتتعهد حركة العمل الشعبي (حشد) امام الشعب الكويتي على مواصلة الحراك من اجل استعادة الحقوق المغتصبة ، وكشف وتعرية النواب ال٣٥ الذين تحولوا إلى غطاء وشركاء مع وزير الداخلية ، المسؤول الرئيسي عما تعرض له المواطنون من إنتهاكات صارخة من قبل الاجهزة الامنية آخرها فضائح التسجيلات ، وأصبحوا بذلك مسؤولين مسؤولية كاملة عن الانتهاكات الحقوقية للناس التي هزت الرأي العام الشعبي.
كما اننا ومن واقع مسؤوليتنا التاريخية ندق ناقوس الخطر لما يحصل في البرلمان ونقول لنوابه ان الشعب الكويتي ليس للبيع او الشراء في "سمسرتكم" مع السلطة ، ولتعلموا أن التاريخ سيذكركم بصفحاته وصمة عار بتاريخ الحركة البرلمانية ، وسيعاقبكم الشعب قريباً بوضع أسمائكم على القوائم السوداء .
 كما تؤكد حركة العمل الشعبي (حشد) انها لا زالت عند مطالبها التى ذكرتها في كل بياناتها السياسية وآخرها المؤرخة بتاريخ الثاني من يونيو لعام ٢٠٢٠.