(حشد) .. الغزو العراقي الغاشم شكّل منعطفا تاريخيا في حياة الكويتيين

(حشد) .. الغزو العراقي الغاشم شكّل منعطفا تاريخيا في حياة الكويتيين
قالت حركة العمل الشعبي (حشد) ان الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت شكل منعطفا تاريخيا في حياة الكويتيين.
   واضافت (حشد) في تصريح صحفي بمناسبة الذكرى ال٣٠ للاحتلال العراقي الغاشم على دولة الكويت ، ان الكويتيين نجحوا في كسب تقدير العالم اجمع على موقفهم الصلب في مقاومة ذلك الاحتلال في داخل الكويت وخارجها .
   ونوهت بالتفاف الشعب الكويتي الابي حول القيادة السياسية الذي ادى الى اعلاء الحس الوطني فوق اية اعتبارات اخرى وتمكنت بفعل ذلك الالتفاف من قيادة معركة التحرير بتوجيهات صاحب السمو الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح وولي عهده الشيخ سعد العبدالله الصباح مؤكدة ان لهذا الدعم الشعبي اثره الكبير على الدبلوماسية الكويتية التي انطلقت لحشد الرأي العالمي من اجل المشاركة في حرب تحرير الكويت .
واوضحت (حشد) ان الكويت هي الحضن الذي يجب ان يسع الجميع وبوجه خاص دور الكويتيين والكويتييات الذين عبروا عن معدنهم الاصيل وتعلقهم بتراب الوطن ، وبذل الغالي والنفيس لاستعادته وابقاءه في بر الأمان بمنطقة مضطربة تتنازعها مصالح القوى الدولية المختلفه ، واعلاء مصلحة الكويت ، والتذكير بالوحدة الوطنية التي كانت في ابهى صورها وتجسدت خلال ذلك الامتحان الصعب في تلك الفترة الاليمة.
واكدت ان ابناء الكويت من الذين صمدوا على هذه الارض وتمسكوا بترابها قاموا بتشكيل مقاومة شعبية مسلحة شرسة دفع ابطالها ارواحهم في سبيل تحرير هذه الارض واعلاء شأنها دون مقابل ، وكانوا يعانون الرعب والخوف من جيش لا يعرف قيمة للجوار او الاخوة او العروبة.
   واعربت حركة العمل الشعبي عن اسفها البالغ حرص الحكومة بعد ان عادت الى الكويت على ان تطمس دورهم البطولي ، الا ان سيرتهم العطرة ظلت باقية في قلوب وضمائر ابناء الشعب الكويتي المخلص.

واضافت انه لا يفوت الحركة في هذه الذكرى استذكار معاناة ابناء الكويت الذين اجبرتهم الظروف على مغادرة البلاد خوفاً من استخبارات وامن عراقي جائر وظالم لا يعرف المحرمات ولا الانسانية، ولكن ظلت الكويت في قلوبهم من خلال شعورهم بالالم العميق بسبب بعدهم عن تراب الوطن والغربة التي تجرعوها ، فخرجوا بالمسيرات والمظاهرات الرافضة للاحتلال العراقي ومتمسكين بالشرعية الدستورية ، وتوجت هذه المسيرة ب"مؤتمر جدة" حيث امتزجت الارادة الحية لابناء الشعب الكويتي سواء من كانوا بالداخل او بالخارج من خلال التمسك بالوثيقة التي جمعتهم .

وقالت (حشد) "ان الانظار ما تزال تترقب حفظ ما تبقى من كيان هذه الوثيقة بعد ان عاثت يد الفساد في مقدرات الشعب وامواله وثرواته" ، وكأن التاريخ اعاد نفسه عندما خرجت تلك الجموع الوطنية من ابناء الشعب الكويتي وبعض نوابه في مواجهة الفساد الذي وصل الى اعلى درجاته عندما كشفت قضية "النواب القبيضة" الذين تم شراء ذممهم فباعوا الامة ومقدراتها ودستورها ، والحال نفسه في قضية "التحويلات المليونية" وما افرزته تلك القضايا ، وساهمت بإنتشار الفساد الى ان اصبح له مؤسسة لها من القوة والاعوان في كل مواقع الدولة ، استطاعت ان تحارب وتعاقب الاصلاحيين.
 واضافت (حشد) انه بدلا عن مواجهة الفساد وتوحيد الصفوف في هذه الذكرى الاليمة قام البعض بمحاولة استغلال قضية "دخول مجلس الامة" وغيرها من القضايا الوطنية والتي ما كانت لتتم لولا الشعور الوطني في قلوب وضمائر بعض النواب والقوى الشبابية الذين هبوا للدفاع عن المؤسسات الدستورية ، لتعميق واستمرار حالة الفساد من خلال اصدار احكام السجن وابعاد النواب الوطنيين والشباب الوطني لدورهم المهم والمؤثر في مواجهة الفساد والمفسدين والذي زاد نشاطه وتغول بعد اقصاء الوطنيين واخلاء الساحة منهم وتبين للجميع "داخل الكويت وخارجها" حجم الفساد والمفسدين ومدى تغلغلهم في اجهزة الدولة في اشهر معدودة وما خفي اعظم .
وطالبت حركة العمل الشعبي (حشد) الحكومة الكويتية بالتحرك فعليا وجديا لمحاربة الفساد والمفسدين وزجهم بالسجون التي "قضى فيها الشرفاء" وقتا من الزمن ثمنا لمواقفهم الوطنية ، مشيرة الى انه حان الوقت لانقاذ ما يمكن انقاذه مما تبقى من هذا الوطن الجريح ، من خلال استرجاع اموال ابناء الكويت ، واصدار قانون للعفو الشامل عن السياسيين والمغردين وارجاع الحقوق لاهلها وتعديل النظام الانتخابي لتكون ديمقراطية حقيقية تحافظ على الشعب والنظام .