تمر الكويت بمرحلة حرجة، اذ تشهد حالة تدهور وتراجع على جميع الأصعدة ، بعد ان أصبح الانفراد بالسلطة نهجاً معتمداً في إدارة الدولة

تمر الكويت بمرحلة حرجة، اذ تشهد حالة تدهور وتراجع على جميع الأصعدة ، بعد ان أصبح الانفراد بالسلطة نهجاً معتمداً في إدارة الدولة .
وبعد ان تحول التضييق على الحريات من خلال القوانين التى أقرها ما يسمى بمجلس الامة (مجلس الصوت الواحد) مسلكاً للنظام السياسي بما في ذلك مصادرة حريات الرأي والتعبير والتجمع وملاحقة كل من يطرح رأيًا مخالفًا لنهجها أو معترضاً على سياستها وقوانينها وبعد أن اصبح المجلس أداة طيعة بيد قوى الفساد والنفوذ وأصحاب المصالح الضيقة .
بعدها استشرى الفساد كسرطان ينخر فى كافة السلطات وأجهزة الدوله ومؤسساتها حتى تمكَّنَ واستقوى المفسدون والفاسدين ، الذين استباحوا  المال العام ونهبوا مقدرات الدولة وخيراتها .
إن ثورات الربيع العربي كشفت في موجتها الأولى  التي انطلقت نهاية عام 2010، أن حكاماً سرقوا شعوبهم واستولوا على ثرواتهم بمليارات الدولارات وحولوها الى بنوك سويسرا وأمريكا  و"جزر الملاذات الضريبية" رغم رفع هؤلاء الحكام شعار مواجهة الفساد طوال فترة حكمهم ، إلا أن الواقع يشير الى أن كل الدول العربية إلا من رحم الله غارقة في الفساد ، والدليل الأرقام التي تنشرها المؤسسات الدولية عن حجم الفساد بالمنطقة دون ان تستثني أحدا ، ويكفي أن نطالع مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية عام 2019 أو ارقام البنك الدولي لندرك حجم الفساد والفاتورة الضخمة التي تتحملها شعوب المنطقة ، ففي عام 2018 إحتلت الكويت المرتبة 85 من أصل 160 في مؤشر الشفافية .

ان الفساد صار سمة من سمات النظام العام وبأشكال متعددة، من رشاوى وأختلاسات الى إساءة إستخدام المناصب والإستيلاء على الاراضي وتجارة البشر ونهب المال العام وغسل الاموال وغيرها من مظاهر الفساد ، لقد صار الفساد يهدد وجود الدولة واصبح يشكل خطراً على ثروات الشعب وإصوله.

وكان سمو الامير يعلن دائماً رغبته وحرصه بضرورة تحويل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً ولم تستطع تلك الحكومات المتعاقبة تحقيق هذه الرغبة الاميرية بل حولت الكويت الى مركز للفساد والرشوة وغسيل الأموال.

إننا في حركة العمل الشعبي (حشد) نتابع بمنتهى القلق وبحس عالٍ بالمسؤولية الوطنية ، ما يتساقط علينا كل يوم من أخبار وبلاغات تتعلق بقضايا الفساد، ونتساءل الا يكفيكم سرقة الاستثمارات والناقلات خلال فترة الغزو الغاشم وقضية (سنتافي) ، والمعالجة السيئة التي عالجتم بها قضية (المديونيات الصعبة) للقلة على حساب الشعب الكويتي من خلال المال العام ، وقضية (هاليبرتون) ومولدات (طوارئ كهرباء 2007 ) و(محطة مشرف) وبراميل النفط المفقودة وسرقة الديزل وقضية سرقة التأمينات والتحويلات المليونية و"القبيضة" الذين ما زالوا يشرعون بأسم الشعب ، وحسابات (العُهد المتضخمة) بشكل مخيف وملف (الحسابات العامة للدولة) بالمليارات الى تطاير الحصى بالشوارع وفيضانات الامطار كل هذا لا يكفي ، حتى صناديق الجيش لم تسلم منكم ، أما ضيافة الداخلية فحدث ولا حرج حتى بند ضيوف الدولة لم يسلم منكم ، والقادم اعظم ، روائحه قادمة مع سموم الصيف فالحديث عن شكاوى دولية قادمة مرتبطة بعمولات (جسر جابر) و(مستشفى جابر) و(مطار الكويت) و(مصفاة فيتنام) التى وصلت تكاليف رأس المال فيها 11,5 مليار دولار والإتهام الذي وجه الى شركة (أريكسون النفطية) لدفعها رشاوى في الكويت و٤ دول خليجية مما ترتب عليه تغريم الشركه مليار دولار .
واخيرا وليس آخراً، وبعد أن بدأت السلطات الماليزية الإجراءات القانونية ضد المتورطين في فضيحة فساد (الصندوق السيادي الماليزي) المعروف ب 1MDB أوائل شهر يوليو 2018 عبر الرجل الاول في هذه الفضيحة وهو رئيس الوزراء السابق نجيب عبدالرزاق ، وتقول السلطات الماليزية انها ستحاكم الجميع دون أستثناء  ويراقب الماليزيون والصحافة العالميه، مسار خيوط  هذه الفضيحة خصوصاً ان المتورطين في هذه القضية كُثر ، ماليزيون وخليجيون بينهم قيادات سياسية بارزة وتجارا ، وشركات وبنوك بالإضافة الى  مسؤولين من ذوي المناصب العليا لدينا .
كل هذه الاخبار تتساقط علينا ونحن نعيش ونعاني قلقًا شديدًا من جائحة (كورونا 19) .

ومن هنا نطالب السلطة بالاتي :

١- إطلاق الحريات العامة ومنع التعدي عليها وبالأخص حرية الرأي وحرية التعبير عنه وحرية التجمع المكفولة بالدستور.
٢- إسقاط التهم عن الملاحقين سياسياً وإطلاق سراح معتقلي الرأي وعودة المهجرين عبر إصدار قانون العفو الشامل غير المشروط.
٣-حل مجلس (الصوت الواحد) ورحيله ورحيل اي حكومة تتشكل في ظل هذه الظروف.
٤- اقامة نظام انتخابي عادل ، وان ترفع السلطة يدها عن العملية الانتخابية .
٥- على السلطة ان تقدم عرضا وبيانا يكشف تفاصيل الصناديق السيادية والمركز المالي الحقيقي للدولة ، وان تخضعها للرقابة الشعبية الحقيقية وليس (مجلس الصوت الواحد) الذي تحول الى مسرحية هزلية .
وشعوراً منا بالمسؤولية التاريخية وان الكويت   أمانة في اعناق الجميع أصدرنا هذا البيان إنطلاقاً من الواجب الوطني في ظل استمرار حالة التدهور واستشراء الفساد والتخبط السياسي .